ابن أبي حاتم الرازي

206

كتاب العلل

رَاشِدٍ القُرَشي ؛ قَالَ : أُتيَ الحَجَّاج ( 1 ) برجُلٍ قَدِ اغتَصَبَ أختَه نَفْسَهَا ، فَقَالَ : احبِسُوهُ ، وسَلُوا ( 2 ) مَن هَاهُنَا مِنْ أصحاب النبيِّ ( ص ) ؟ فسألوا عبد الله بْنَ أَبِي مُطَرِّف ؛ فَقَالَ : سمعتُ رسول الله ( ص ) يَقُولُ : مَنْ تَخَطَّى الحُرْمَتَيْنِ ، فَخُطُّوا وَسَطَهُ بِالسَّيْفِ ، وَكَتَبُوا إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، فكتبَ إِلَيْهِمْ بمِثلِ ( 3 ) قَوْلِ عبد الله بن أبي مُطَرِّف ؟ فقال ( 4 ) أَبِي : كَذَا رَوَاهُ هِشَامٌ ، ورُويَ عن عبد الله بْنِ مُطَرِّف بْنِ الشِّخِّير هَذَا الكلامُ ، قولَهُ ؛ فَلا أَدْرِي هَذَا هُوَ أَوْ غَيْرُهُ ! وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ : هَذَا خطأٌ ؛ رَوَى هَذَا الحديثَ قَتَادةُ ، وداودُ بنُ أَبِي هند ، عن ( 5 ) عبد الله بْنِ مُطَرِّف بْنِ الشِّخِّير : أنَّ الحَجَّاجَ أُتيَ برجُلٍ . . . ، الحديثَ ؛ وَهَذَا الصَّحيحُ ( 6 ) .

--> ( 1 ) هو : ابن يوسف الثَّقَفي . ( 2 ) في ( ف ) : « واسألوا » . ( 3 ) في ( ك ) : « مثل » . ( 4 ) في ( أ ) و ( ش ) و ( ف ) : « قال » . ( 5 ) من قوله : « أبو زرعة : هذا خطأ . . . » إلى هنا سقط من ( ت ) و ( ك ) . ( 6 ) ذكر ابن أبي حاتم عبدَالله بن أبي مطرف هذا في موضعين من " الجرح والتعديل " ( 5 / 152 - 153 و 182 ) ، وذكر هذا الحديثَ في الموضعين ، ونقل في الموضع الأول عن أبيه قوله : « هذا غلطٌ ! غلط فيه رفدة بن قضاعة ؛ إنما هو عبد الله بن مطرف بن عبد الله ابن الشِّخِّير ، لجدِّه صُحبة » ، ونقل عنه في الموضع الثاني قوله : « يُروى هذا الحديث عن عبد الله بن مطرف ابن عبد الله بن الشخير ، وأبوه من التابعين ، فلا أدري هذا هو ابن مطرف ، أو رجل آخر ؟ » . وترجم البخاري في " التاريخ الكبير " ( 4 / 279 ) لصالح بن راشد الراوي عن عبد الله بن أبي مطرف ، وقال : « لم يصحَّ حديثه » ، وترجم في ( 5 / 34 ) لعبد الله بن أبي مطرف ، وقال : « ولم يصح إسناده » . وبوَّب في " صحيحه " بقوله : « بابُ رَجم المُحصَن » ، ثم أخرج برقم ( 6812 ) حديث علي ح حين رجم المرأة يوم الجمعة ، وقال : « قد رجمتها بسنة رسول الله ( ص ) » . قال الحافظ ابن حجر في " فتح الباري " ( 12 / 118 ) : « لم يُفرَّق بين ما إذا كان الزنى بمَحْرَم أو بغير مَحْرَم . وأشار البخاري إلى ضعف الخبر الذي ورد في قتل من زنى بذات مَحْرَم ، وهو : ما رواه صالح بن راشد . . . » ، ثم ذكر الحديث ، ثم قال : « ذكره ابن أبي حاتم في " العلل " ، ونقل عن أبيه أنه رُوي عن مطرِّف بن عبد الله ابن الشِّخِّير من قوله . قال : ولا أدري : أهو هذا أو لا ؟ يشير إلى تجويز أن يكون الراوي غلط في قوله : = = « عبد الله بن [ أبي ] مطرف » ، وفي قوله : « سمعت » ، وإنما هو : مطرف بن عبد الله ، ولا صُحبة له . وقال ابن عبد البر : يقولون : إن الراوي غلط فيه . وأثرُ مطرف الذي أشار إليه أبو حاتم : أخرجه ابن أبي شيبة من طريق بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ ؛ قَالَ أُتِيَ الحجَّاج بِرَجُلٍ قَدِ وقع على ابنته وعنده مطرِّف بن عبد الله ابن الشخير وأبو بردة ، فقال أحدهما : اضرب عنقه ، فضربت عنقَه . قلت - أي : ابن حجر - : والراوي عن صالح بن راشد ضعيفٌ ؛ وهو : رِفْدة - بكسر الراء ، وسكون الفاء - ويوضِّح ضعفَه : قوله : « فكتبوا إلى ابن عباس » ، وابن عباس مات قبل أن يليَ الحجَّاج الإمارة بأكثر من خمس سنين » . اه - . وترجم ابن حجر في " الإصابة " ( 6 / 219 ) لعبد الله بن أبي مطرف ، وذكر هذا الحديثَ ، ونقل عن ابن منده أنه قال عنه : « غريب » ، وقال ابن حجر : « وقال العسكري - تَبَعًا لأبي حاتم - : إن رِفْدة بن قضاعة راويه وَهِمَ فيه ، وإنما هو : عبد الله بن مطرف بن عبد الله بن الشِّخِّير » .